جهاد الخازن يكتب : المواجهة الأمريكية مع إيران

جهاد الخازن يكتب : المواجهة الأمريكية مع إيران
2019-06-23 16:38:22

رئيس وزراء اليابان شينزو آبى زار إيران الأسبوع الماضى لمنع أى زيادة فى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن زيارته انتهت بالفشل، فأثناء وجوده فى طهران هُوجمت ناقلتان تحملان بتروكيماويات فى خليج عُمان والتهمة، مرة أخرى، تتركز على إيران وعملاء لها.

الولايات المتحدة دانت إيران فوراً، والقوات المسلحة الأمريكية وزعت فيديو يظهر قوات إيرانية وهى تبعد لغماً لم ينفجر عن طريق إحدى الناقلتين.

هل ينفجر الوضع بين الولايات المتحدة وإيران فى الخليج؟ الهجوم على الناقلتين كان وقحاً، لأن إحدى الناقلتين يابانية والهجوم جرى فيما شينزو آبى فى طهران لتخفيف حدة التوتر مع الولايات المتحدة. وقبل يومين أسقط صاروخ إيرانى طائرة «درون» أمريكية قرب مضيق هرمز بعد أن زعمت إيران أن الطائرة خرقت المجال الجوى الإيرانى. الرئيس ترامب وافق الخميس على توجيه ضربة إلى إيران رداً على إسقاط «الدرون» ثم تراجع بعد ساعات عن قراره توجيه ضربات عسكرية.

هناك نقاط تستحق المتابعة:

إيران تواجه ضغطاً اقتصادياً هائلاً بعد العقوبات التى فرضتها الولايات المتحدة على شركات بتروكيماويات إيرانية قبل أيام.

الولايات المتحدة خرجت السنة الماضية من الاتفاق النووى مع إيران، وترامب يستطيع أن يزيد تأييد بلاده لو عمل لذلك بوسائل مفتوحة ومعروفة. مجلس الأمن الدولى دان بشبه إجماع الهجوم على الناقلات.

هناك مواجهة بين المتطرفين فى طهران وأعضاء اختارهم ترامب للعمل فى إدارته. يتبع هذا أن انفجار حرب بين الولايات المتحدة وإيران ليس احتمالاً بعيداً أو غير معقول أو مقبول.

رجل الأعمال اللبنانى نزار زَكَّا بقى فى السجن فى إيران أربع سنوات بتهمة التجسس ثم أُفرج عنه أخيراً، ووزير خارجية إيران محمد جواد ظريف اقترح حواراً لتبادل أسرى بين إيران وخصومها.

أعود إلى الخلاف الأساسى، فإيران تهدد الآن بانتهاك القيود التى فرضها «الاتفاق» معها وهو يضع حداً لتخصيب اليورانيوم.

الاتفاق النووى مع إيران يعود إلى سنة ٢٠١٥، إلا أن إيران الآن تطلب من الدول الغربية مساعدتها على مقاومة العقوبات الأمريكية الجديدة، وتلمح إلى أنها ستواصل تخصيب اليورانيوم كما يفيدها فى مواجهة العقوبات الأمريكية.

هل تكون هناك مفاوضات جديدة أو حرب مع إيران؟ سمعت من مصادر أمريكية أن الولايات المتحدة تستطيع تدمير القوة العسكرية لإيران تدميراً كاملاً.

روسيا والصين تميلان إلى الوقوف مع إيران ضد العقوبات الأمريكية، إلا أننى لم أقرأ شيئاً يقول إن هذه الدولة أو تلك مستعدة لمشاركة الولايات المتحدة فى حماية ناقلات النفط داخل الخليج، فى المضيق أمام عُمان، وأيضاً فى بحر العرب.

مسؤولون فى مجلسى الكونجرس يؤكدون أن إيران وراء الهجوم على ناقلات النفط، إلا أنهم يحذرون فى الوقت نفسه من الانجرار إلى حرب مع إيران، خصوصاً بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووى مع إيران وفرضها عقوبات على نظام آيات الله فى طهران.

لست منجماً ولا أعرف ماذا سيحدث غداً أو بعد غد، إلا أننى أرى أن تخفيف حدة التوتر أفضل من جر المنطقة إلى حرب مع إيران. دول الخليج العربية لها ألف شكوى وشكوى من إيران، إلا أننى لا أرى أنها تريد حرباً معها، بل تريد مع الولايات المتحدة الضغط عليها لتنفذ ما تطلبه المجموعة الدولية وهذا يشمل عدم زيادة تخصيب اليورانيوم.

نقلًا عن صحيفة «الحياة» اللندنية

أُضيفت في: 23 يونيو (حزيران) 2019 الموافق 19 شوال 1440
منذ: 25 أيام, 14 ساعات, 14 دقائق, 55 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

364824
استطلاع الرأي
تقييمك لزيارات الرئيس السيسي الخارجية في الفترة الراهنة