دكتور / ايهاب العماوي يكتب.. ناقوس الخطر

دكتور / ايهاب العماوي يكتب.. ناقوس الخطر
2019-07-29 15:09:01

تشابك بالأيدي وشجار وتدافع بين صفوة من المتعلمين ممن تتمتعوا بفرص تعليمية متميزة.  بدليل عملهم بكبريات شركات التسويق والتطوير العقاري - كان هذا خبرا عابرا عن واقعة شهدها احد الأحداث الهامة والمتميزة في مجال التسويق العقاري

إن  أردت ان تقف علي مضمون هذا الخبر فلك ان تضطلع علي إسهامات كبار العلماء والباحثين في مجال علم النفس الاجتماعي لتكتشف ان هؤلاء قد جمع بينهم الصراع علي تحقيق الأهداف بدلا من التنافس الشريف للوصول لها

فقد اتفقت نتائج الدراسات ان العلاقات بين البشر بشكل عام لها ان تتخذ ثلاث أشكال أو أنماط ؛ اولها هي علاقة التعاون .. وهي التي تنجلي صورتها في أفراد الأسرة الواحدة أو حتي زملاء العمل والذي يجمع إطار التعاون والمساعدة لإنجاز الاعمال - أما ثانيها فهي علاقة التنافس وهي التي تتضح في تنافس الطلاب فيما بينهم مثلا للحصول علي الترتيب الاول للحصول علي مزايا محددة وفي ذات الوقت يحصل التوالي لهذا الترتيب علي مزايا اقل ... بينما ثالث الأنواع هو العلاقة الصراعية وهي التي تسمح للأول فقط بالحصول علي مزايا بينما يحرم الباقين مثلا من استكمال فرصة التعلم

وقد خضعت تلك النتائج والإسهامات البحثية لاهتمام دولا كبري تولي اهتمامها للتأثير علي البشر وضمان تصرفاتهم بشكل مستمر فأقامت المشاريع وأنتجت البرامج الهادفة لتحويل علاقات الناس من التعاون الي التنافس ثم الي الصراع بما يخدم أهدافها ويحقق أغراضها بالسيطرة المستمرة

أما وقد عكست الصورة خطورة واضحة لتحول التنافس الشريف المرتبط بسلوك حميد الي هذا الصراع المخيف فلابد ان يشي بخطر شديد من انتشار وتكرار - وهو الامر الذي لابد وان يخضع لدارسة المتخصصين لإعادة وضع الأمور في نصابها الصحيح وإصلاح ما أفسدته البرامج الخبيثة لتدمير الشعوب من الداخل وهو الهدف الاسمي والغرض الأهم من هذة البرامج

خلاقيات العمل واحترام قواعد المنافسة العادلة وإلزام الكافة بها والمداومة علي التأكد من تطبيقها والاحترام الكامل لمدونات السلوك لهي من الأساليب الجيدة لاجبار الجميع علي احترام القانون

أُضيفت في: 29 يوليو (تموز) 2019 الموافق 26 ذو القعدة 1440
منذ: 26 أيام, 10 ساعات, 12 دقائق, 11 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

369227
استطلاع الرأي
تقييمك لزيارات الرئيس السيسي الخارجية في الفترة الراهنة