مصراوي 24
كيفية مشاهدة مباراة الأهلي وإلتشي اليوم ضمن معسكر إسبانيا موعد مباراة الأهلي وإلتشي الإسباني اليوم ضمن معسكر الراقي القنوات الناقلة لمباراة فلامنجو ضد مينيرو اليوم مع الموعد والتشكيل في بطولة كأس البرازيل القنوات الناقلة لمباراة الأهلي ضد إلتشي الودية اليوم مع الموعد جمال عبدالحميد لـ”الصباح العربي”: الأهلي خسر مكانه لبيراميدز.. ومصطفى محمد لو مبقاش خليفتي مش هيخسر حاجة طارق رضوان لـ الصباح العربي: الزمالك يسير في الطريق الصحيح.. وجون إدوارد مكسب ولا يبحث عن ”الشو”.. وهذه رسالتي للإدارة والجماهير عاجل| القبض على أم مكة البلوجر .. ما علاقة مروة بنت حسني مبارك؟ نتيجة مباراة الزمالك وغزل المحلة: فوز الفارس الأبيض على زعيم الفلاحين بهدفين مقابل هدف وحيد أول تصريح من محمد عدلان بعد الانضمام ليد الزمالك: حققت حلمي وسأقاتل من أجل البطولات لمكافحة المعلومات المضللة.... منصة التيك توك تتيح ميزة Footnotes تارا عماد لـ الصباح العربي| مسلسل”كتالوج” علمني أواجه وجعي و”درويش” مغامرة خارج التوقعات نقابة السينمائيين تُعلن وفاة المنتج صلاح شميس في بيان رسمي وتحدد مكان العزاء
مصراوي 24 رئيس مجلس الإدارةأحمد ذكي
السبت 31 يناير 2026 11:48 صـ 12 شعبان 1447 هـ

مارتينا مدحت تكتب: ما فات وما سيفوت

أحيانا كثيرة أفكر فى كل الأشياء السيئة التى حدثت لي..


أتذكر حين كنت فى العاشرة واعتدت على لعب الكرة مع أطفال الجيران فى الشارع، وبدلًا من ركل الكرة ركلت الحجر فى الطريق، تذكرت ما أدت إليه هذه الركلة من تمزق بأربطة القدم وإلتزام الفراش لأسبوع كامل قد ضاع من الأجازة، إعتبرت غيابى خسارة فادحة لرياضة كرة القدم فى الشارع، وشَرَعتُ مُغرقًا فى التفكير وأنا فى فراشي، عن الحكمة وراء تمزق الأربطة.

مر اليوم الأول والثانى وفراش المرض لم يحملنى لتجربة رسم أُصبح من خلالها دافنشي، ومر اليوم الثالث والرابع والخامس دون أى إبتكارات هندسية تجعل من إسمى وحدة قياس يتذكرنى بها الناس بعد موتي، وإنقضى آخر يومان دون تَعَلُم هندسة إطلاق الصواريخ وتلاشى عن ذهنى حلم العمل فى ناسا، لم يصل بى فراش المرض إلى أى شئ ولم تتأثر رياضة كرة قدم الشارع بغيابي، ولم أجد حكمة من أى نوع.

تقدم بى العمر وبدأ يترسخ بداخلى هذا اليقين "سيفوتنى الكثير" على الأغلب ليالى السهر لن تُفضى بإكتشاف علمي، وأغلب الظن أن رحلاتي وأسفاري لن تجعل منى ماركو بولو الثاني، ولن أقفز من أعلى قمة إيفل لأكتشف وأنا فى طريقى للهَوَة أن المظلة لن تعمل إلا قبل الإرتطام بعدة ثوانٍ وبعدها أظهر فى البرامج الإذاعية لأقُص تجربتى وأنا أدنو من الموت.

أفكر فى كل هذا ويغمرني شعور بالراحة، فكل ما فاتني لا يُقارن بحجم ما سيفوت، هذه الفرص الضائعة تصغر كثيرًا مقارنة بما يطرحه الحاضر من آليات وما يمنعه من فُرص قُتلت فى مهدها قبل حتى إمكانية مجيئها والمضي قدمًا فيها، شيئا ما تغير وأصبحت لا أُمانع حياة بسيطة وهادئة ونصف صاخبة تحمل العديد من السعادات الصغيرة واشياءًا تحمل فى طياتها جمالًا لم أعطى الفرصة لنفسى حتى أراه كما ينبغى من قبل.

مع الوقت حدثت الأشياء التى لا تحدث إلا مع الوقت، إزدادت حكمتي وبصيرتى تجاه الأشياء، وبالرغم من هذا لم أُدرك حتى اليوم الحكمة من تمزق الأربطة وإلتزام الفراش، ولا أستطيع الجزم بفهمي للحكمة من وراء كل حدث شئ حدث وحده، لكننى أعلم أن كل الأشياء السيئة معًا صنعت منى إنسانًا أفضل بأقل قدرًا من العيوب تقريبًا.