مصراوي 24
شاهد مجانًا بدون تقطيع.. القنوات الناقلة لمباراة آرسنال ضد بورنموث لحسم صدارة الدوري الإنجليزي الجمبري بكام؟.. أسعار السمك اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الأسواق المصرية بكام لتر 95 الآن؟.. أسعار البنزين اليوم السبت 11 أبريل 2026 في مصر تحديث جديد.. أسعار الخضروات والفاكهة اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الأسواق المصرية بكام الكيلو؟.. أسعار اللحوم اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الأسواق المصرية مفاجأة في أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 11 أبريل 2026 بالأسواق المصرية عيار 21 بكام مع بداية التعاملات؟.. سعر الذهب اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الصاغة المصرية قفزة مفاجأة في الأسواق.. سعر الفراخ البيضاء اليوم السبت 11 أبريل 2026 في المحلات المصرية يقترب من الـ 37 جنيهًا.. كم سعر الكتكوت الأبيض اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الأسواق المصرية؟ هل يستمر الاستقرار؟.. سعر الريال السعودي اليوم السبت 11 أبريل 2026 في البنوك المصرية بعد التراجع الأخير.. كم سجل سعر الدولار اليوم السبت 11 أبريل 2026 بالبنوك المصرية؟ العملة الأوروبية تتحرك من جديد.. سعر اليورو اليوم السبت 11 أبريل 2026 بالبنوك المصرية
مصراوي 24 رئيس مجلس الإدارةأحمد ذكي
الأربعاء 17 يونيو 2026 11:33 مـ 1 محرّم 1448 هـ

رضا نايل يكتب: حبٌ افتراضي

فتحت الشرفة لتبلل يديها بماء المطر، وعيناها تراقبان الريح وهى تعري الأشجار من أوراقها، ولكن لا تأخذها بعيدا -كما تأخذها- لأنها لا تقوى على حمل الأوراق المخضلة بماء المطر بل تبعثرها على أرضية الشارع المرصوفة بالحصى الذي غسلته الأمطار مكونة بركا ضئيلة بين فراغات الحصى سرعان ما تختفي مع أول طلة لشمس الشتاء الواهنة.

وأغمضت عينيها وعلى شفتيها ابتسامة رقيقة، وبداخلها يسري حنين ناعم له نقاء الدمع وطُهْرَ الحزن، مُحلقةً في الخيال محاولةً استعادة مشهد عاشته من قبل..فأخذت تبحث عن وجهه في الذاكرة، وكأنها طفلة تبحث عن اللآلئ على شاطئ البحر، ولكنها كانت عاجزة عن الإمساك بأي شيء يمكن أن يحدد ملامحه، التي بدت كغبار أثارته سيارة مسرعة على طريق ترابي، فاعتصرت عينيها وزمت شفتيها لعل ذاكرتها الرمادية المغبرة بالأتربة كطقس الخماسين تكشف عن وجهه.

فكل ما بينهما كان مهلهلا في ذاكرة مكتظة بمشاعر التوجس والقلق والارتباك، فعندما تنظر إليه يتقد وجهه احمرارا، فترتسم على شفتيها ابتسامة متكبرة ساخرة، ووجهها الجليدي لا يترجم أيا من مشاعرها، فلا يستطيع أن يقرأ فيه شيئا، لذا كانت تنبت داخله رغبة قوية في أن يصفعها، وقطرات من العرق البارد كوجهها تنزلق على جسده الملتهب. 

ولكن كبرياءها وسخريتها من خجله الذي يخضب وجهه بالدم عند رؤيتها يذوبان في العالم الافتراضي، فتدخل إلى صفحته على الفيس بوك وهي تعض أناملها غيظا عندما يكتب تعليقا لإحداهن وحتى يقوم بعمل "لايك"، وها هي ترى نفسها بين كلماته في بوست نشره منذ دقيقة واحدة يقول فيه :

أحقيقةٌ أنتِ أم خيالْ
فكم حلمتُ بلقياكِ ليالٍ طوالْ
وعيناكِ قمرٌ أرحلُ في ضوئهِ
ولا يومًا أحطُ الرحالْ
وكلما أرحلُ تقولين: تعالْ
فلا أعرفُ في هواكِ متى أحطُ الرحالْ
متى تَروينيِ شفتاكِ فأذوقَ طعمَ الوصالْ

أعادت القراءة مرارا داهشة ذاهلة فهذا الخجل الشديد الذي يتسم به لدرجة المرض لا يٌشفى منه إلا في العالم الافتراضي، وفي تلك النظرة الولهى التي تفرج عنها عيناه حين يلتقيان في اللامسافة الفاصلة بينهما، حيث كانا يجلسان متواجهين على نفس المكتب ليس بينهما إلا لوح من زجاج وكبرياء وخجل وصمت، وظلهما متعانقان على اللوح الزجاجيْ.

وفجأة انقطاع المطر فانقطعت ذكرياتها، وأشرقت الشمس حمراء واهنة وراء الأشجار العارية فأغلقت شرفتها التي تطل منها عليه.

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found