مصراوي 24
شاهد مجانًا بدون تقطيع.. القنوات الناقلة لمباراة آرسنال ضد بورنموث لحسم صدارة الدوري الإنجليزي الجمبري بكام؟.. أسعار السمك اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الأسواق المصرية بكام لتر 95 الآن؟.. أسعار البنزين اليوم السبت 11 أبريل 2026 في مصر تحديث جديد.. أسعار الخضروات والفاكهة اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الأسواق المصرية بكام الكيلو؟.. أسعار اللحوم اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الأسواق المصرية مفاجأة في أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 11 أبريل 2026 بالأسواق المصرية عيار 21 بكام مع بداية التعاملات؟.. سعر الذهب اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الصاغة المصرية قفزة مفاجأة في الأسواق.. سعر الفراخ البيضاء اليوم السبت 11 أبريل 2026 في المحلات المصرية يقترب من الـ 37 جنيهًا.. كم سعر الكتكوت الأبيض اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الأسواق المصرية؟ هل يستمر الاستقرار؟.. سعر الريال السعودي اليوم السبت 11 أبريل 2026 في البنوك المصرية بعد التراجع الأخير.. كم سجل سعر الدولار اليوم السبت 11 أبريل 2026 بالبنوك المصرية؟ العملة الأوروبية تتحرك من جديد.. سعر اليورو اليوم السبت 11 أبريل 2026 بالبنوك المصرية
مصراوي 24 رئيس مجلس الإدارةأحمد ذكي
الجمعة 1 مايو 2026 03:53 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ

أحمد الخميسي يكتب: الصور التي لم نرها.. الأقوى في الذاكرة

من العجيب أن يؤدي اخفاء الشيء إلى سطوع صورته التي لم نبصرها، وأن تصبح تلك الصورة هي الأشد وضوحا وجلاء في الذاكرة، ومثال ذلك أنه عندما رسم ناجي العلي صورة " حنظلة" الشهيرة جعلنا لا نرى وجه الطفل الذي أدار ظهره للدنيا غاضبا معاتبا، وجعلنا لا نرى وجه الطفل، ومن ثم يطلق كل منا خياله في تصور عذاب الطفولة، وبذلك سطعت صورة حنظلة إلى الأبد بإخفاء ملامحه وليس بإظهارها. خطر لي ذلك مع حلول ذكرى اغتيال ناجي العلي في مثل هذا الشهر منذ 37 عاما وبرقت معه صورة حنظلة. وقد لا يتذكر الكثيرون مئات اللوحات التي رسمها ناجي لكن الوجه المخفي الذي لم نره يظل الأبقى في الذاكرة. الاخفاء وليس الإظهار هو ما لجأ اليه من قبل المخرج فيكتور فليمنج عندما حول في عام 1939رواية " ذهب مع الريح" إلى فيلم، وذلك في المشهد الذي تفجر فيه حزن " رت بتلر" زوج البطلة عند وفاة طفلته الوحيدة، فقد ارتأى المخرج أن أفضل وسيلة لإظهار أحزان الأب العميقة ليست بتصوير وجه الأب، لكن بإخفائه، وجعله في غرفة منعزلة فلا نراه، ومن ثم يطلق خيالنا في تصور ألمه وعذابه، وبذلك بقيت الصورة غير المرئية أقوى سطوعا في الذاكرة، وأشد تأثيرا من دموع تجرى أمام عينيك. ولنضرب مثالا آخر، فنحن عادة ما نتذكر الحروب بصورها القاسية، خاصة حرب الابادة التي تشن على غزة، نتذكر صور الأطفال الذين يحتضنون ويواسون بعضهم البعض، لكن حدث منذ أيام قليلة أن التقيت في مقهى شعبي بمدينة نصر بصديق مصري جاء وبصحبته شاب فلسطيني، نزح من غزة إلى القاهرة منذ شهور. وتطرق الحديث إلى بربرية الكيان، وصور الشهداء، وبطولة الأحياء، ولم يكن في كل هذا جديد بالنسبة لي، لكني توقفت بذهول حين قال لي الشاب بهدوء شديد : " تصور حضرتك انقضت ثلاثة أشهر وأنا أعيش في القاهرة، لم يعد موت يهددني، ولا قنابل، نعم.. لكن إذا حدث أن سمعت وأنا أعبر الشارع فرقعة موتوسيكل يعبر بالقرب مني فإنني أرتجف من دون وعي، ويخيل إلي أنني ما زلت في الحرب وأن تلك فرقعات القنابل التي تحصدنا، فأجدني بشكل تلقائي أنحني وأطوق بدني بيدي الاثنتين لأحمي نفسي من الموت". هكذا تطل من الحرب أقوى صورها، الصور التي لم تحدث في الحرب، لكن في السلام ! وتظهر حرب الابادة بقوة مع اخفاء الحرب وليس إظهارها. وبالرغم من نذالة الحرب ودناءة المجرمين، يظل وجه حنظلة المخفي يجوب العالم، بكل الألم الذي لم نره، وهو يحمل حقيبته متجها إلى المدرسة تحت القصف، يفتش في الدروب عن أمل، ويبقى وجهه الذي لم نره أشد سطوعا في الذاكرة والتاريخ وفي النصر القريب.

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found