مصراوي 24
شاهد مجانًا بدون تقطيع.. القنوات الناقلة لمباراة آرسنال ضد بورنموث لحسم صدارة الدوري الإنجليزي الجمبري بكام؟.. أسعار السمك اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الأسواق المصرية بكام لتر 95 الآن؟.. أسعار البنزين اليوم السبت 11 أبريل 2026 في مصر تحديث جديد.. أسعار الخضروات والفاكهة اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الأسواق المصرية بكام الكيلو؟.. أسعار اللحوم اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الأسواق المصرية مفاجأة في أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 11 أبريل 2026 بالأسواق المصرية عيار 21 بكام مع بداية التعاملات؟.. سعر الذهب اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الصاغة المصرية قفزة مفاجأة في الأسواق.. سعر الفراخ البيضاء اليوم السبت 11 أبريل 2026 في المحلات المصرية يقترب من الـ 37 جنيهًا.. كم سعر الكتكوت الأبيض اليوم السبت 11 أبريل 2026 في الأسواق المصرية؟ هل يستمر الاستقرار؟.. سعر الريال السعودي اليوم السبت 11 أبريل 2026 في البنوك المصرية بعد التراجع الأخير.. كم سجل سعر الدولار اليوم السبت 11 أبريل 2026 بالبنوك المصرية؟ العملة الأوروبية تتحرك من جديد.. سعر اليورو اليوم السبت 11 أبريل 2026 بالبنوك المصرية
مصراوي 24 رئيس مجلس الإدارةأحمد ذكي
الخميس 30 أبريل 2026 06:39 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ

أحمد الخميسي يكتب: شــخــصــيــات مــشــهـــورة .. الأصـــل والـــصـــورة

في معظم الحالات سنجد أن للشخصيات ذات التأثير في الفن والأدب صورة أخرى تتحرك خلفها، تقليد، أو نسخة باهتة، لكنها مهما بلغت دقة التقليد لا تشع بضوء النجم الأصلي، ولا تحيطها هالة الحقيقة. وفي أغلب الأحوال تكون الغيرة السبب الرئيسي في ظهور النسخة الثانية. بهذا الصدد تقول النجمة الأمريكية باهرة الجمال " جوان فونتين" أن أختها كانت تغير منها باستمرار، حتى أن فونتين تظن أنها لو سبقت أختها إلى الموت فإن أختها سوف تتحسر وتصرخ: " كيف سبقتني فونتين؟"! أما المحامي عبد الحميد قطامش وكان من أصدقاء عم محمود السعدني المقربين، فكتب ذات مرة إن فلانا يغير منه غيرة شديدة، إلى حد أنه إذا ادعى قطامش أنه كذاب لعين، فسوف يصيح الغيور: "لا .. أنا أشد كذبا بمئة مرة"! وعلاوة على الغيرة فإن الأحداث التاريخية الكبرى ، والرجال ، والحروب ، والأفكار، والمواهب الحقيقية، والقصائد الدافئة، تترك ظلالا تمشي من خلفها، شديدة الشبه بما كان لكن ليست هي. وعبد الحليم حافظ هو صاحب براءة اختراع الغناء بعينين نصف مغمضتين، وذراعاه متباعدتان في الفراغ، لكن مئات المطربين من بعده راحوا يقلدون الأصل بصور أخرى باهتة. وظل عادل خيري الممثل يقدم طويلا مسرحيات نجيب الريحاني مجتهدا في تقليده، كأنه حقيقة وليس ظلا، وكأنه الأصل وليس صورة. وكل موهبة حقيقية كبيرة تمثل طعاما دسما للصورة وللظلال، لأن الموهبة تثير الإعجاب في نفوس من حولها والرغبة في تقليدها. هكذا عاش اسماعيل شبانة أخو عبد الحليم حافظ على أنه مطرب وليس صدى لصوت آخر أصيل نادر. وإلي جانب محمد عبد الوهاب ظهر سعد عبد الوهاب تقريبا بنفس نبرة عبد الوهاب، وإلي جانب شكري سرحان اندفع إلي التمثيل أخوه سامي سرحان دون فائدة تذكر، ومع الملحن الموهوب صلاح الشرنوبي ظهر أخوه فاروق الشرنوبي صورة أخرى باهتة، ومن قبل رأينا الممثل العملاق حسين رياض ولهاث أخيه فؤاد رياض من أجل أن يكرر الأصل. بالطبع لا يستطيع أحد، ولا يحق له أيضا، أن يحرم الكواكب غير المشعة من الشوق إلي كينونة الكواكب المنيرة. لكن الظلال حين تأكلها الغيرة تتقدم أبعد من وجودها وتسعى لافتراس الأصل. وفي عام 1766 عاش في فيينا الموسيقار الإيطالي الشهير سالييري، وكان معلما موسيقيا قديرا حتى أن بيتهوفن تلقى على يديه علوم الموسيقى، لكن سالييرى كان مؤلفا متواضع الموهبة وحاول بكل الطرق أن يقلد موتسارت، ولما فشل قادته الغيرة من موهبة موتسارت إلي تسميم حياة موتسارت. ومنذ عدة سنوات هاجم رمسيس عوض أخاه الأكبر الناقد المعروف د. لويس عوض مدعيا أنه – أي رمسيس - يفوق لويس علما وأستاذية، واعتبر في حديث له أن لويس عوض أعظم ناقد عربي وأضاف: " لكنى تجاوزته"! الغريب أن الدكتور لويس عوض في كتابه " أوراق العمر " كتب يقول : " كنت في آونة كثيرة أحس بأن أخي رمسيس يضمر شيئا من الحنق علي"! وقد لا تظهر لنا على سطح الحياة الفنية والأدبية تلك الصور، التقليد، لكنها تظل تتحرك في الحياة من دون أن نراها. وقد شاهدت عددا غير قليل من البشر ضربته كالصاعقه صورة أديب ما عظيم، فراح يقلده في حياته اليومية، وسلوكه، وأحيانا في نبرة صوته. وتترواح دوافع الصور إلى الوجود ما بين الغيرة، وما بين الشوق الانساني إلى كينونة النور والتأثير. وقد نغفر لتلك الصور هذا التقليد، والتشبه، إذا تذكرنا أن الانسان قد خلق من مواد كثيرة منها الحديد، ومنها أيضا ذرات النجوم، ولهذا فإن في بدن كل منا قدرا من النور يجعله يتطلع إلى الأعلى، ويكتفي بالتقليد

إن لم يكن في تكوينه ما يكفي من النور ليكون الأصل، وليس صورة. وفي كل الأحوال تظل الأصول باقية، فقد كان لدينا عبد الحليم حافظ واحد، وليس عشرة، ونجيب محفوظ واحد، ويوسف إدريس مرة واحدة لا تتكرر، ومهما بلغت دقة التقليد فإنها تظل صورة وليس النسخة الأصلية، لأنك مهما اجتهدت لا تستطيع أن تقلد الوردة، وإذا نجحت في خلق نسخة منها فإنها تظل بلا عطر.

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found